ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )

118

المسالك والممالك ( ط مصر )

نحو فرسخ ، ولها سوقان ، سوق على باب الجامع وسوق آخر ، بينهما صحن كبير « 1 » . وبروجرد مدينة اتخذ فيها المنبر حمولة وزير أبى دلف « 2 » ، وهي مدينة خصبة كثيرة الخير ، تحمل فواكهها إلى الكرج وغيرها ، وطولها أكثر من عرضها ، وطولها نحو نصف فرسخ ، وبها زعفران . ونهاوند على جبل ، وهي مدينة بناؤها من طين ، ولها أنهار وبساتين وفواكه كثيرة ، تحمل إلى العراق لجودتها وكثرتها ، وبها جامعان أحدهما عتيق والآخر محدث ويرتفع بها زعفران . وروذراور اسم رستاق ، والمنبر منها في الكرج يعرف بكرج روذراور ، وهي مدينة صغيرة بناؤها من طين ، وهي خصبة لها مياه وأنهار وزروع « 3 » ، ويرتفع منها من الزعفران ما لا يرتفع من غيرها من مدن الجبال ، فيجهّز إلى العراق وسائر النواحي لكثرته وجودته . وأما حلوان فإنها مدينة في سفح الجبل المطل على العراق ، وقد صورناها في صورة العراق ، وهي مدينة بناؤها من طين ، وفيها أيضا بناء حجارة ، وهي مدينة نحو نصف الدينور ، والثلج منها على مرحلة ، وهي مع ذلك حارّة ، فيها نخيل وتين كثير ورمّان . وأما الصّيمرة والسيروان فهما صغيرتان ، غير أن بناءهما الغالب عليه الحجارة والجص ، يجتمع فيهما التمر والجوز وما يكون في بلاد الصرود والجروم ، وفيهما مياه وأشجار وزروع ، وهما نزهتان يجرى الماء في خلال الدور والمحالّ . وأما شهرزور فإنها مدينة صغيرة ، قد غلب عليها الأكراد على قربها من العراق ، ولا يكون بها أمير ولا عامل ، وهي في يد الأكراد ، وكذلك سهرورد الغالب عليها الأكراد ، وهي مدينة صغيرة « 4 » . وأما قزوين فإنها مدينة عليها حصن ولها مدينة داخلة . والجامع في المدينة « 5 » ، وهي ثغر الديلم ، وبينها وبين مستقر ملك الديلم مرحلتان اثنا عشر فرسخا « 6 » . والطّالقان « 7 » أقرب إلى الديلم منها « 8 » ، وليس لقزوين ماء جار إلا مقدار ما يشرب ، ويجرى هذا الماء في المسجد الجامع في قناة ، وهو ماء وبىء ، غير أن لهم أشجارا وكروما وزروعا ، كلها عذى تزكو حتى يحمل إلى الآفاق . وأما قمّ فإنها مدينة عليها « 9 » سور ، وهي خصبة ، وماؤهم من آبار « 10 » ، وماؤهم للبساتين على سوان ،

--> ( 1 ) في م : وسوق آخر بينهما صحن كبير وهو نص كما هو واضح غير مفهوم وهو غير موجود في ا ولا في ابن حوقل ص 262 . وربما كان الأصح : وبينهما صحراء كبيرة كما في D وفي C صحراء واسعة . ( 2 ) في ابن حوقل ص 262 وزير آل أبي دلف . ( 3 ) في ا : لها مروج وثمار وزروع وفي ابن حوقل ص 262 مياه وثمار وزروع . ( 4 ) تزيد ا ، C : وذكر الثقة أن بقرب سهرورد أصل كرم يحمل العنب سنة ويحمل الودع في التالية ، وقد حمل منها إلى غيرها من الأمصار فلم بنبت هنا النص غير موجود بابن حوقل . ( 5 ) في ا : في المدينة الداخلة ويتفق ابن حوقل ص 263 مع م . ( 6 ) تزيد ا ، C : ومن عجائبها أن لها ضيعتين على أربعة فراسخ منها تعرفان بالرست وتاشفين وبينهما جادة الطريق ينطبع الحديد بالرست ولا ينطبع بتاشفين ويصبغ الصبغ بتاشفين ولا يصبغ بالرست وإذا تحول أحدهما إلى موضع صاحبه من الضيعتين لم ينجح فعلهما . هذا النص غير موجود بابن حوقل . ( 7 ) في ا : والطالقان فوقها . ( 8 ) تزيد ا : وهي صغيرة وهذه الزيادة ليست في ابن حوقل ص 263 . ( 9 ) في ا : وليس عليها سور . ( 10 ) تزيد ا : وخبرني الثقة أن ماء آبارهم مالح ، فإذا حفروها صيروها واسعة مربعة ، ثم رفعت من قعرها بالأحجار حتى تبلغ ذروة البئر ، فإذا جاء أوان المطر والشتاء أجروا ماء واديهم العذب إلى هذه الآبار ، فلا يزال طول شتائهم وأيام المطر يدخل الآبار من ذلك الماء العذب فإذا جاء الصيف استقوا من تلك الآبار ماء عذبا باردا طيبا إلى أن ينفد . وماؤهم للبساتين على سوان وبها -